الغوث عبد القادر الكيلاني قدس الله سره
مكتبة الصور
مكتبة الصوتيات والمدائح
مكتبة الفديو
اتصل بنا من نحن المنتدى الصفحة الرئيسية

دليل المخطوطات
الفن الإسلامي
القائمة البريدية

 

ضريح الشيخ عبد القادر الكيلاني من الداخل

 

الشيخ الواصل ، والعارف الكامل ، السيد الحسيب ، الشريف النسيب ، ذو الكرامات الباهرة ، والفيوضات الطاهرة ، والقدر الشامخ ، والقدم الراسخ , العارف الرباني ، والهيكل النوراني ، والقطب الرباني , والفرد الجامع الصمداني , والاصل الطاهر وشيخ الشيوخ

اسمه               
عبد القادر بن أبي صالح موسى (جنكي دوست : محب القتال ) بن الإمام عبدالله بن الإمام يحيى الزاهد بن الإمام محمد بن الإمام داود بن الإمام موسى بن الإمام عبدالله بن الإمام موسى الجون بن الإمام عبدالله المحض بن الإمام الحسن المثنى بن الإمام الحسن السبط بن الإمام علي كرم الله وجهه  وسيدتنا فاطمة الزهراء البتول (رضي الله عنها ).

 
لقبه                
له الكثير من الألقاب أشتهر بها منها ، الغوث الاعظم ، محيي الدين ، باز الله الأشهب ، القطب الرباني ، الهيكل الصمداني ، غوث بغداد .

كنيته
أبو صالح ، أبو محمد .

ولادته             
ولد قدس الله سره  في 11 ربيع الآخر سنة 470  هـ في قرية ( نيِيْف ) بجيلان .                       

أمه                 
أم الخير أمة الجبار فاطمة بنت أبي عبد الله الصومعي الزاهد بن أبي جمال ابن السيد محمد بن السيد أبي محمود بن السيد طاهر بن السيد أبي عطاء بن السيد عبدالله بن السيد أبي كمال بن السيد عيسى بن السيد أبي علاء الدين بن السيد محمد بن السيد علي العريضي بن الإمام جعفر الصادق عليه السلام بن الإمام محمد الباقر عليه السلام  بن الإمام علي زين العابدين عليه السلام بن الإمام الحسين عليه السلام بن الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه .

بدايته              
نقل عن أمه أم الخير أنها قالت : لما وضعت أبني عبد القادر كان لايرضع ثديي في نهار رمضان وغم على الناس  هـلال رمضان فأتوني وسألوني عنه فقلت لهم اليوم لم يلقم لي ثدياً ثم اتضح أن ذلك اليوم من رمضان واشتهر ذلك ببلادهم وأنه ولد للاشراف ولد لايرضع في نهار رمضان وحتى أن بلغ الثامنة عشرة من عمره فطلب من أمه قدس الله سره أن تهبه لله عز وجل ففعلت وخرج قادماً إلى بغداد من منطقة كردستان العراق ونزل في قرية ( نه ركسه جار ) قرب حلبجة باربع فراسخ تقريباً وصار ضيفاً للشيح مصطفى أحد الشيوخ القاطنين في القرية ثم رحل إلى بغداد موطن أهل العلم في عام 488  هـ ، فلما دخل إلى بغداد وقف له الخضر عليه السلام ومنعه الدخول وقال له : ما معي أمر أن تدخل إلا بعد سنين ، فأقام على الشط سبع سنين يلتقط من البقالة من المباح حتى صارت الخضرة تبين من عنقه ، ثم قام ذات ليلة فسمع الخطاب : ياعبد القادر ادخل إلى بغداد . فدخل وكانت ليلة مطيرة باردة فجاء إلى زاوية الشيخ حماد الدباس فقال الشيخ : اغلقوا باب الزاوية وأطفئوا الضوء ، فجلس الشيخ عبد القادر على الباب فألقى الله تعالى عليه النوم فأجنب ولم يزل كذلك سبع عشرة مرة وهو يغتسل عقيب كل مرة فلما كان عند الصبح فتح الباب فدخل الشيخ عبد القادر فقام إليه الشيخ حماد فأعتنقه وضمه إليه وبكى وقال له : ياولدي عبد القادر، الدولة اليوم لنا وغداً لك ، فإذا وليت فأعدل بهذه الشيبة .

طريقته            
أخذها من الشيخ أبو سعيد المخزومي المخرمي .

مدرسته           
كان لأبي سعيد المخزومي مدرسة لطيفة في باب الأزج ففوضت إلى سيدنا عبد القادر قدس الله سره فتكلم فيها على الناس بلسان الوعظ والتذكير ، وظهرت له كرامات وصيت وقبول وضاقت المدرسة بالناس من ازدحامهم على
مجلسه ، ومن شدة الازدحام والضيق كان يجلس للناس عند السور مستنداً إلى باب الرباط على الطريق ، ثم وسعت بما اضيف إليها من المنازل والأمكنة التي حولها وبذل الاغنياء في عمارتها أموالهم وعمل الفقراء فيها بأنفسهم ، وكملت المدرسة في سنة 528  هـ وصارت منسوبة إليه وتصدرها للتدريس والفتوى والوعظ مع الاجتهاد في العلم والعمل .وتخرج من مدرسته عدد كبير من الأولياء والعلماء وانتشروا في ارجاء المعمورة يحملون تعاليمه السديدة بإرشاد الخلق . وقد تاب على يديه معظم أهل بغداد واسلم معظم اليهود والنصارى .                                                                        

شيوخه            
شيخه في الخرقة الشيخ أبو سعيد المخرمي ، وفي التربية الشيخ حماد الدباس .

معاصريه         
يوسف بن أيوب الهمداني ، علي الهيتي ، عدي بن مسافر ، أبو النجيب عبد القاهر السهروردي ، أبو الحسن الجوسقي ، عبد الرحمن الطفسونجي ، بقاء بن بطو ، أبو سعيد القيلوي ، مطر الباذراني ، قضيب البان ، عمر السهروردي ، ماجد الكردي ، عمر بن مسعود البزاز، تاج العارفين أبو الوفاء ، أبو الثناء محمود بن عثمان ، أحمد بن المبارك ،  أحمد بن بكر المعروف بابن شبل ، وأبو مدين ، وغيرهم كثير .

أخباره             
قال قدس الله سره كنت في زمن مجاهدتي أسمع قائلاً يقول لي : يا عبد القادر ما خلقت للنوم قد أحببناك ولم تك شيئاً فلا تغفل عنا وأنت شئ .
وقال أيضاً : والله ما أكلت حتى قيل لي بحقي عليك كل , ولا شربت حتى قيل لي بحقي عليك اشرب وما فعلت شيئاً حتى أمرت بفعله .
عن الشيخ أبي عبد الوهاب ابن سيدنا السيد الشيخ محيي الدين عبد القادر قدس الله سره أن مدة كلام والده على الناس أربعين سنة ، وكان يكتب ما يقول في مجلسه أربعمائة محبرة عالم وغيره وكان كثير ما يخطو في الهواء في مجلسه على رؤوس الناس خطوات ثم يرجع الى الكرسي وكان يموت في مجلسه الرجلان والثلاثة . وعنه قدس الله سره أنه قال : اتمنى أن اكون في الصحاري والبراري كما كنت أولاً لا أرى الخلق ولا يرونني ثم قال : أراد الله عز وجل مني منفعة الخلق فانه اسلم على يدي أكثر من خمسمائة من اليهود والنصارى وتاب على يدي من المعيارين والمسالحة أكثر من مائة ألف وهذا خيراً كثير والمسالحة  هـم أرباب السلاح من جند الولاة فدخلوا في الصلاح ببركة أهل الولاية والفلاح .

كراماته           
ومن كراماته ماروي أنه قال قدس الله سره في مجلسه وهو على الكرسي يتكلم على الناس : ( قدمي  هـذه على رقبة كل ولي لله) وكان في مجلسه حينئذ عامة مشايخ العراق منهم الشيخ أبو النجيب السهروردي والشيخ قضيب البان الموصلي والشيخ أبو السعود أحمد بن أبي بكر العطار وغيرهم ، ولم يبق في ذلك الوقت من الحاضرين والغائبين في جميع آفاق الأرض حنى رقبته إلا رجل بأصبهان فانه لم يفعل فسلب حاله .
وقيل زادت دجلة في بعض السنين حتى أشرفت بغداد على الغرق فأتى الناس إلى جناب الغوث الأعظم الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يستغيثون به فأخذ عكازه وأتى إلى الشط وركزه عند حد الماء وقال : إلى  هـنا فنقص الماء من وقته.
وقال عمر البزاز : خرجت مع سيدي الشيخ عبد القادر قدس الله سره إلى الجامع يوم الجمعة الخامس عشر من جمادي الأولى سنة 556  هـ فلم يسلم عليه أحد فقلت في نفسي : يا عجباً نحن كل جمعة لا نصل إلى الجامع إلا بمشقة من ازدحام الناس على الشيخ فلم يتم خاطري حتى نظر إلي الشيخ مبتسماً وهرع الناس إلى السلام حتى حالوا بيني وبينه فقلت في نفسي : ذاك الحال خيرٌ من  هـذا الحال فألتفت إلي مسابقاً لخاطري وقال يا عمر أنت الذي أردت  هـذا ، أما علمت أن قلوب الناس بيدي أن شئت صرفتها عني وأن شئت أقبلت بها ألي .
وكما نقل عنه قدس الله سره أنه قال : لما عرج بجدي رسول الله صل الله تعالى عليه وسلم  ليلة المرصاد وبلغ سدرة المنتهى بقي جبريل الأمين عليه السلام متخلفاً وقال : يا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لو أنا دنوت أنملة لأحترقت ، فأرسل الله تعالى روحي إليه في ذلك المقام لاستفادتي بسيد الأنام صلى الله تعالى عليه وسلم فتشرفت به واستحصلت على النعمة العظمى والوراثة  والخلافة الكبرى وحضرت واوجدت بمنزلة البراق حتى ركب علي جدي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وعناني بيده حتى وصل فكان قاب قوسين أو أدنى وقال لي يا ولدي وحدقة عيني قدمي  هـذه على رقبتك وقدماك على رقاب كل أولياء الله تعالى . وعن أحمد بن صالح شافع الجيلي رحمه الله قال : كنت مع سيدي الشيخ عبد القادر بالمدرسة النظامية فاجتمع إليه الفقهاء والفقراء فتكلم في القدر والقضاء فبينما إذ  هـو يتكلم إذ سقطت حية عظيمة في حجره من السقف ففر منها كل من كان حاضر عنده ولم يبقى إلا  هـو فدخلت الحية تحت ثيابه ومرت على جسده وخرجت الى طوقه والتفت الى عنقه ومع ذلك ما قطع كلامه ولا غير جلسته ثم نزلت الى الأرض وقامت على ذنبها بين يديه فصوتت ثم كلمها بكلام ما فهمناه ثم ذهبت فجاء الناس إليه ثم سألوه عما قالت له وقال لها , فقال : قالت لي لقد اختبرت كثير من الأولياء فلم ارى مثل ثباتك . فقلت لها : إنك سقطت علي وأنا اتكلم في القضاء والقدر فهل انتي الا دويدة يحركك ويسكنك القضاء والقدر فأردت أن لا يناقض قولي فعلي . 
وكرامات الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره كثيرة لاتعد ولاتحصى و مستمرة حتى بعد انتقاله إلى عالم الغيب والشهادة ولو حاولنا ذكرها لاشتملت عليها مجلدات عديدة ولكننا آثرنا أن نُذكر القارىء الكريم ببعض منها وله أن يرجع إلى الكتب التي تحوي كراماته إذا اراد الاستزادة .
ولسلطان الأولياء قدس الله سره شطحات وأشعار كثيرة تظهر علو  هـمته ومنها :
توسل بنا في كُل  هولٍ وشـدةٍ            أغيثك في الأشياء طُراً بهمتي
أنا لمريدي حافظُ ما يخــافهُ              وَأَحرُسُهُ من كُل شرً وفتنةِ
مُريدي إذ ما كان شرقاً ومغرباً             أُغثهُ إذا ما سارَ في أي بلدةِ
فيا منشداً للنظمِ قُلهُ ولا تخـف             فإنك محرُوسٌ بعين العنـايةِ
وكُن قادري الوقت لله مُخلصاً             تعيشُ سعيداً صادقاً بمحبتي

كتبه                
سر الاسرار ، الوصايا ، تحفة المتقين ، سبيل العارفين ، حزب الرجاء والانتهاء ، الرسالة الغوثية ، الغنية ، فتوح الغيب ، الفيوضات الربانية في الاوراد القادرية ، الكبريت الاحمر في الصلوات على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، مراتب الوجود ، معراج لطيف المعاني ، يواقيت الحكم ، جلاء الخاطر ، وغير ذلك .

أنتقاله            

أنتقل إلى عالم الشهود والحق في 8 ربيع الآخر 561 هـ وعمره 91 سنة.

أقوال العلماء في الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه

من خلال ما مرَّ معنا تبين لنا أنَّ شخصية الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه كانت شخصية عظيمة بل وفريدة من نوعها جمع كافة العلوم وأتقن كافة الفنون وكان بحراً لا سواحل له حتى دان له العلماء وخضع له الأولياء واجمع على علمه وولياته العلماء ,وثنا عليه الكثير من علماء الأمة الصالحون والعارفون والَّفت فيه المئات من الكتب والرسائل والتصانيف وقيل فيه العديد من القصائد والأشعار ,وإليك بعض ما قيل في حق هذا الرجل القدوة العارف بالله العظيم :

قال شيخ الإسلام الشيخ محي الدين النووي رحمه الله : ما علمنا فيما بلغنا من التفات الناقلين وكرامات الأولياء أكثر مما وصل إلينا من كرامات القطب شيخ بغداد محيي الدين عبد القادر الجيلي رضي الله عنه , كان شيخ السادة الشافعية والسادة الحنابلة ببغداد وانتهت إليه رياسة العلم في وقته , وتخرج بصحبته غير واحد من الأكابر وانتهى إليه أكثر أعيان مشايخ العراق وتتلمذ له خلق لا يحصون عدداً من أرباب المقامات الرفيعة , وانعقد علية إجماع المشايخ والعلماء رضي الله عنهم بالتبجيل والإعظام , والرجوع إلى قولة والمصير إلى حكمه ,وأُهرع إليه أهل السلوك من كل فج عميق وكان جميل الصفات شريف الأخلاق . كامل الأدب والمروءة كثير التواضع دائم البشر وافر العلم والعقل شديد الاقتفاء لكلام الشرع وأحكامه معظما لأهل العلم مُكرِّماً لأرباب الدين والسنة , مبغضاً لأهل البدع والأهواء محبا لمريدي الحق مع دوام المجاهد ولزوم المراقبة إلى الموت وكان له كلام عال في علوم المعارف شديد الغضب إذا انتهكت محارم الله سبحانه وتعالى سخي الكف كريم النفس على أجمل طريقة وبالجملة لم يكن في زمنه مثله رضي الله عنه . قلائد الجواهر ص 137 نقلا عن بستان العرافين

قال شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام رحمة الله : إنه لم تتواتر كرامات أحد من المشايخ إلا الشيخ عبد القادر فإن كراماته نقلت بالتواتر . كتاب الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجل 134 _ سير أعلام النبلاء للذهبي ج 20 ص 443

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمته : الشيخ عبد القادر الشيخ الإمام العالم الزاهد العارف القدوة شيخ الإسلام علم الأولياء محيي الدين أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح عبد الله بن جنكي دوست الجيلي الحنبلي شيخ بغداد .

ويقول شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية رحمة الله تعالى : وأما أئمة الصوفية والمشايخ المشهورين من القدماء مثل الجنيد بن محمد وأتباعه ومثل الشيخ عبد القادر وأمثاله فهؤلاء من أعظم الناس لزوماً للأمر والنهي وتوصية بإتباع ذلك وتحذيرا من المشي مع القدر كما مشى أصحابهم أولئك. مؤلفات الشيخ

قال أبو اسعد عبد الكريم السمعاني : كان عبد القادر أبو محمد من أهل جيلان إمام الحنابلة وشيخهم في عصره فقيه صالح دين خير كثير الذكر دائم الفكر سريع الدمعة تفقه على المخرمي وصحب الشيخ حماداً الدباس وكان يسكن باب الأزج في مدرسة بنيت له مضينا لزيارته فخرج وقعد بين أصحابه وختموا القرءان فألقى درساً ما فهمت منة شيئا وأعجب من ذا أن أصحابه قاموا وعادوا الدرس فلعلهم فهموا لإلفهم بكلماته وعبارته وقال : هو إمام الحنابلة وشيخهم في عصره فقيه صالح كثير الذكر دائم الفكر ,وهو شديد الخشية , مجاب الدعوة اقرب الناس للحق ولا يرد سائلا ولو بأحد ثوبيه .

وقال شيخ الإسلام شهب الدين احمد بن حجر العسقلاني رحمة الله تعالى : كان الشيخ عبد القادر متمسكاً بقوانين الشريعة , يدعو إليها وينفر عن مخالفتها ويشغل الناس فيها مع تمسكه بالعبادة والمجاهدة ومزج ذلك بمخالطة الشاغل عنها غالبا كالأزواج والأولاد , ومن كان هذا سبيله كان أكمل من غيره لأنها صفة صاحب الشريعة صلى الله علية وسلم . قلائد الجواهر ص 23

وقال موفق الدين بن قدامة المقدسي رحمة اله تعالى : دخلنا بغداد سنة إحدى وستين وخمسمائة فإذا الشيخ عبد القادر بها انتهت إليه بها علما وعملا وحالا واستفتاء , وكان يكفي طالب العلم عن قصد غيره من كثرة ما اجتمع فيه من العلوم والصبر على المشتغلين وسعة الصدر كان ملئ العين وجمع الله فيه أوصافاً جميلة وأحوالاً عزيزة ,وما رأيت بعده مثله ولم اسمع عن احد يحكي من الكرامات أكثر مما يحكى عنه , ولا رأيت احداً يعظمه الناس من أجل الدين أكثر منه . قلائد الجواهر ص 6 و7

وقال الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن يوسف البرزالي الاشبيلي : عبد القادر الجيلاني فقيه الحنابلة والشافعية ببغداد وشيخ جماعتها , له القبول التام عند الفقهاء والفقراء والعوام , وهو احد أركان الإسلام انتفع به الخاص والعام كان مجاب الدعوة سريع الدمعة دائم الذكر كثير الفكر رقيق القلب دائم البشر كريم النفس سخي اليد غزير العلم شريف الأخلاق طيب الأعراف مع قدم راسخ في العبادة والاجتهاد . قلائد الجواهر ص7

وقال مفتي العراق ,محي الدين أبو عبد الله محمد بن حامد البغدادي : في وصف السيد عبد القادر الجيلاني بأنة سريع الدمعة شديد الخشية كثير الهيبة مجاب الدعوة كريم الأخلاق طيب الأعراق ابعد الناس عن الفحش اقرب الناس إلى الحق شديد البأس إذا انتهكت محارم الله وكان التوفيق رأيه والتأييد صناعته والذكر وزيره والفكر سميره وآداب الشريعة ظاهره وأوصاف الحقيقة سرائره ,

وقال : كان ابعد الناس عن الفحش اقرب الناس إلى الحق شديد البأس إذا انتهكت محارم الله عز وجل لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لغير ربه .

وقال محب الدين عبد الله بن النجار في تاريخه : عبد القادر الجيلاني بن أبي صالح جنكي دوست من أهل جيلان احد الأئمة الأعلام , صاحب الكرامات الظاهرة ,كان من الأولياء المجتهدين , والمشايخ المرجوع إليهم في أمور الدين واحد أئمة الإسلام العالمين العاملين . تكملة إكمال الإكمال في الأنساب والألقاب تحت رقم 337

وقال بن رجب الحنبلي رحمة الله تعالى : عبد القادر بن أبي صالح الجيلي ثم البغدادي ,الزاهد شيخ العصر وقدوة العارفين وسلطان المشايخ وسيد أهل الطريقة , محيي الدين ظهر للناس , ظهر للناس ,وحصل له القبول التام , وانتصر أهل السنة الشريفة بظهوره ,وانخذل أهل البدع والأهواء , واشتهرت أحواله وأقواله وكراماته ومكاشفاته ,وجاءته الفتاوى من سائر الأقطار , وهابه الخلفاء والوزراء والملوك فمن دونهم . الطبقات لأبن رجب الحنبلي

وقال الحافظ ابن كثير رحمة الله : الشيخ عبد القادر الجيلي بن أبي صالح أبو محمد الجيلي ولد سنة سبعين وأربعمائة ودخل بغداد فسمع الحديث وتفقه على أبي سيعد المخرمي الحنبلي وقد كان بنا مدرسة ففوضها إلى الشيخ عبد القادر فكان يتكلم على الناس بها ويعظهم وانتفع به الناس انتفاعاً كثيراً وكان له سمت حسن وصمت ، غير الأمر بالمروف والنهي عن المنكر وكان فيه تزهد كثير وله أحوال صالحة ومكاشفات ولأتباعه وأصحابه فيه مقالات ويذكرون عنة أقوالا وأفعالا ومكاشفات أكثرها مغالاة وقد كان صالحا ورعا . البداية والنهاية لأبن كثير

وقال الإمام العلامة اليافعي اليمني المكي الشافعي رحمة الله تعالى : قطب الأولياء الكرام , شيخ المسلين والإسلام ركن الشرعة وعلم الطريقة , شيخ الشيوخ ,قدوة الأولياء العارفين الأكابر أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح الجيلي قدس سره ونور ضريحه , تحلى رضي الله عنه بحلي العلوم الشرعية وتجمل بتيجان الفنون الدينية ,وتزود بأحسن الآداب واشرف الأخلاق , قام بنص بالكتاب والسنة خطيبا على الأشهاد ,ودعا الخلق إلى الله سبحانه وتعالى فأسرعوا إلى الانقياد , وابرز جواهر التوحيد من بحار علوم تلاطمت أمواجها ,وابرأ النفوس من أسقامها وشفى الخواطر من أوهامها وكم رد إلى الله عاصياً , تتلمذ له خلق كثير من الفقهاء . قلائد الجواهر ص 136

قال عنة الإمام الشعراني رضي الله عنه : طريقته التوحيد وصفاً وحكما وحالا وتحقيقه الشرع ظاهرا وباطناً . الطبقات الكبرى الشعراني 1/129

قال عنه الشيخ عدي بن مسافر رحمة الله تعالى : طريقته الذبول تحت مجاري الأقدار موافقة القلب والروح وإتحاد الباطن والظاهر وانسلاخه من صفات النفس . الطبقات الكبرى 1/127

وقال الشيخ حسن قضيب البان شيخ الموصل رحمة الله : الشيخ عبد القادر رحمه الله تعالى قائد ركب المحبين وقدوة السالكين , وإمام الصديقين .وحجة العارفين , وصدر المقربين , في هذا الوقت . قلائد الجواهر ص 22

وقال سيدي أبو العباس القطب الكبير الشيخ احمد الرفاعي رضي الله عنه : الشيخ عبد القادر من يستطيع وصف مناقبه , ومن يبلغ مبلغة , ذاك رجل بحر الشريعة عن يمينه ,وبحر الحقيقة عن يساره من أيهما شاء اقترف ,لا ثاني له في وقتنا هذا . طبقات الأولياء لابن الملقن ص 10 وقلائد الجواهر ص 66

وقال عنه الشيخ بقا بن بطو رحمه الله تعالى : كانت قوة الشيخ عبد القادر الجيلاني في طريقته إلى ربة كقوى جميع أهل الطريق شدة ولزوما وكانت طريقته التوحيد وصفا وحكما وحالاً . الطبقات الكبرى 1/127

ويقول عنه الشيخ علي بن الهيتي رحمه الله تعالى : كان قدمه التفويض والموافقة مع التبرؤ من الحول والقوة وكانت طريقته تجريد التوحيد وتوحيد التفريد مع الحضور في موقف العبودية لا بشيء ولا لشيئ . الطبقــات الكبرى 1/128

_________________________________

المصادر :

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان - ج 23

موقع الطريقة القادرية

 
HOME LINK ABOUT_US CONTACT_US