المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أجداد الرسول الكريم


يوسف بدوي
01-17-2010, 01:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على إمام الأنبياء والمرسلين وله وصحبه اجمعين

(مناقب أجداده صلى الله عليه وسلم )



النبي صلى اللّه عليه وسلم من سلالة آباء كرام وكلهم سادة وقادة ولهم مكان مكين ومقام بَيِّنُ العِزِّ عظيم، وقد اشتهروا بالحكمة والشجاعة والإقدام والكرم كما يتبين ذلك مما سنذكره بالاختصار من مناقبهم وأخبارهم.

(فقد كان معد)

صاحب حروب وغارات على بني إسماعيل ولم يحارب أحداً إلا رجع بالنصر.


(وكان نزار)

أجمل أهل زمانه وأرجحهم عقلا.

(وكان مضر)

جميلا كذلك ولم يره أحد إلا أحبه، ومن حكمه المأثورة: خير الخير أعجله فاحملوا أنفسكم على مكروهها واصرفوها عن هواها فيما أفسدها فليس بين الصلاح والفساد إلا صَبْرُ فواقوالفواق ما بين الحلبتين. ومضر أول من حدا للإبل وكان من أحسن الناس صوتاً.

(وكان إلياس)

في العرب مثل لقمان الحكيم في قومه،ومن حكمه: من يزرع خيراً يحصد غبطة، ومن يزرع شراً يحصد ندامة

(وأما فهر)

فإليه جماع قريش وما كان فوق فهر فلا يقال له قرشي بل يقال له كناني، واسمه قريش وكان فهر كريماً يفتش على حاجة المحتاج فيسدها بماله وهو الجد السادس لأبي عبيدة بن الجراح.


(كعب)


وهو الجد الثامن لعمر بن الخطاب. كان يجمع قومه يوم العروبة أي يوم الرحمة وهو يوم الجمعة فيعظهم ويذكرهم بمبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم وينبئهم بأنه من ولده ويأمرهم باتباعه.

(مره)

وهو الجد السادس لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والجد السادس أيضاً لأبي بكر الصديق رضي اللّه عنه، وفي مرة أيضاً يجتمع نسب الإمام مالك بنسب الرسول صلى اللّه عليه وسلم.

(وكلاب)

اسمه حكيم وقيل عروة. ولقب بكلاب لأنه كان يكثر الصيد بالكلاب وهو الجد الثالث للآمنة أمه صلى اللّه عليه وسلم فهو ملتقى نسب أبيه بنسب أمه. وقيل أنه أول من سمى الأشهر العربية المستعملة إلى الآن.

(وقصى)

اسمه زيد ويقال له مجمع وبه جمع اللّه القبائل من قريش في مكة بعد تفرقها فأنزلهم أبطح مكة وكان بعضهم في الشعاب ورءوس الجبال بمكة فقسم منازلهم فسمى مجمعاً، وهذا عمل جليل وفضل عظيم لا يتم إلا على يد ذوي النفوس الأبية والهمم العالية. وقصي أول من أوقد نار المزدلفة وكانت توقد حتى يراها من دفع من عرفة.

وله يقول مطرود وقيل إن قائله حذافة بن غانم:


أبوكم قصي كان يدعى مجمعاً = به جمع اللّه القبائل من فهر

وكان إلى قصي في الجاهلية حجابة البيت وسقاية الحاج وإطعامه المسمى بإرفادة، والندوة وهي الشورى لا يتم أمر إلا في بيته ولا يعقد عقد نكاح إلا في داره ولا يعقد لواء حرب إلا فيها فكان بيته عبارة عن برلمان للعرب بل هو ملجأهم في جميع المشكلات سواء كانت هذه المشكلات قومية أو شخصية.


ولما حضرته الوفاة نهى بنيه عن الخمر ولا بد أنه أدرك مضرتها فنهى أحب الناس إليه عن احتسائها.

ومن كلامه الدال على تجاربه ورجاحة عقله:

من أكرم لئيما شاركه في لؤمه. ومن استحسن قبيحاً ترك إلى قبحه. ومن لم تصلحه الكرامة أصلحه الهوان. ومن طلب فوق قدره استحق الحرمان. والحسود هو العدو الخفي
وإذا كنا نحكم على الإنسان بكلامه فهذا يدل على أن قصياً كان يبغض اللؤم والقبح بغضاً شديداً وكان شجاعاً كارها للغرور والحسد.

(عبد مناف)

اسمه المغيرة وكان يقال له "قمر البطحاء" لحسنه وجماله، وكانت قريش تسميه الفياض لكرمه، وهو الجد الرابع لعثمان بن عفان والجد التاسع للإمام الشافعي

(هاشم)


واسمه عمرو بن عبد مناف ويقال له عمرو العلا لعلو رتبته وقد ساد قومه بعد أبيه عبد مناف، وقد وقعت مجاعة شديدة في قريش بسبب جدب شديد حصل لهم فخرج هاشم إلى الشام فاشترى دقيقا وكعكا وقدم به مكة في الموسم فهشم الخبز والكعك ونحر جزراً (1) وجعل ذلك ثريدا وأطعم الناس حتى أشبعهم فسمى بذلك "هاشما" وكان يقال له "أبو البطحاء" و"سيد البطحاء" -والبطحاء مَسِيل الوادي- ولم تزل مائدته منصوبة في السراء والضراء، وكان موسرا يؤدي الحق ويؤمن الخائف. وهو أول من سن الرحلتين لقريش: رحلة الشتاء ورحلة الصيف، فكان يرحل في الشتاء إلى اليمن وإلى الحبشة وفي الصيف إلى الشام.

(عبد المطلب)


وأمه سلمى بنت زيد النجارية. واسم عبد المطلب شيبة الحمد لأنه ولد وله شيبة مع رجاء حمد الناس له. وكان يرفع من مائدته للطير والوحوش في رؤوس الجبال وهذا إحساس لطيفٌ ورفيقٌ بالحيوان الأعجم ولذا كان يقال له "مطعم الطير" ويقال له "الفياض". وكان مفزع قريش في النوائب وملجأهم في الأمور وشريفهم وسيدهم كمالاً وفعالاً. عاش مئة وعشرين سنة أو أكثر وقد انتهت إليه الرياسة بعد عمه المطلب. وكان يأمر أولاده يترك الظلم والبغي ويحثهم على مكارم الأخلاق وينهاهم عن دَنِيّات الأمور. ورفض عبد المطلب في نهاية عمره عبادة الأصنام ووحده للّه. وقال دغفل النسابة أن عبد المطلب كان أبيض. مديد القامة. حسن الوجه. في جبينه نور النبوة وعز الملك. يطيف به عشرة من بنيه كأنهم غاب.


وهو الذي كشف عن زمزم بئر إسماعيل وأقام سياتها [سياقتها؟؟] للحجاج فكانت له فخرا وعزا على قريش وعلى سائر العرب.


وكان يكرم النبي صلى اللّه عليه وسلم ويعظمه وهو صغير ويقول أن لابني هذا لشأناً عظيما وذلك مما كان يسمعه من الكهان والرهبان قبل مولده وبعده. وكانت كنية عبد المطلب "أبا الحارث" كني بذلك لأن الأكبر من ولده الذكور اسمه الحارث.

اللهم عَطّر
روضــــــة ســيّـــــدنـا الـشـــــريـفة الـمنـيـفـــــة

بعرفٍ شذيٍّ من صلاة وتسليم وروح وريحان أرق من النسيم وألطف من كأس تسنيم

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدّنا مــحــمّـــــد وعلى آله وصحبه ومَن والاه إلى اليوم العظيم

احمد يوسف
01-17-2010, 01:16 PM
جزاك الله خير الجزاء اخي الحبيب يوسف علي هذه السيرة العطرة

يوسف بدوي
01-17-2010, 01:33 PM
**أولاد عبد المطلب أعمام رسول الله وعماته**

أولاد عبد المطلب عشرة ذكور:عبد اللّه. أبو طالب

"وأسمه عبد مناف"الزبير (أمهم فاطمة بنت عمرو المخزومية). العباس [Only Registered Users Can See Links] ضرار (أمهما نتيلة العمرية) حمزة [Only Registered Users Can See Links] المقوم (أمهما هالة بنت وهب) أبو لهب وهو عبد العزى (أمه لبنى الخزاعية) الحارث (أمه صفية من بني عامر بن صعصعة) الغيداق (أمه ممنعة) واسمه حجل.

وست نسوة هن:صفية وأم حكيم البيضا وعاتكة وأميمة وأروى وبرة (1) أما (عبد اللّه) فهو أبو رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويكنى أبا قثم وقيل أبا محمد وقيل أبا أحمد.
وقيل أن عبد المطلب أول من خضب بالوسمة أي السواد لأن الشيب أسرع إليه وكان إذا دخل شهر رمضان صعد حراء وأطعم المساكين جميع الشهر وكان صعوده للتخلي عن الناس يتفكر في جلال اللّه وعظمته.


ويؤثر عن عبد المطلب سنن جاء القرآن وجاءت السنة بها منها الوفاء بالنذر والمنع من نكاح المحارم وقطع يد السارق والنهي عن قتل الموءودة وتحريم الخمر والحد عليه وأن لا يطوف بالبيت عريان وتعظيم الأشهر الحرم.


وكان نديمه في الجاهلية حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وكان في جوار عبد المطلب يهودي فأغلظ ذلك اليهودي القول على حرب في سوق من أسواق تهامة فأغرى عليه حرب من قتله علم عبد المطلب بذلك ترك منادمة حرب ولم يفارقه حتى أخذ منه مائة ناقة دفعها لابن عم اليهودي. ثم نادم عبد اللّه بن جدعان التيمي.



(1) لم يسلم من أعمام رسول اللّه إلا حمزة والعباس [Only Registered Users Can See Links]وأسلمت عمته صفية [Only Registered Users Can See Links]إجماعا وهي أم الزبير بن العوام وعاشت كثيرا وتوفيت سنة عشرين في خلافة عمر بن الخطاب [Only Registered Users Can See Links]ولها ثلاث وسبعون سنة." اهـ

سُبحانَكَ الَّلهُمَّ وبحمدكَ أشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ أنتَ، أستغفِرُكَ وأتوبُ إليكَ

والحمدُ لله وَسَلامٌ على عِبَاده الذينَ اصْطَفَى

سلسبيلا
01-17-2010, 01:57 PM
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدّنا مــحــمّـــــد وعلى آله وصحبه ومَن والاه إلى اليوم العظيم
شكرا على السيرة العطرة أخي بارك الله فيك

فاتن
01-17-2010, 02:35 PM
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدّنا مــحــمّـــــد وعلى آله وصحبه ومَن والاه إلى اليوم العظيم
شكرا على السيرة العطرة أخي يوسف بارك الله فيك

يوسف بدوي
01-18-2010, 04:55 PM
نذر عبد المطلب جد النبي صلى اللّه عليه وسلم



"كان عبد المطلب نذر حين لقي من قريش العنت (1) في حفر بئر زمزم لئن ولد له عشرة نفر وبلغوا معه حتى يمنعونه لينحرن أحدهم عند الكعبة للّه تعالى. وقد ارتاب بعضهم في حكاية هذا النذر لكنا لا نرى مندوحة من ذكرها لأنها وردت في أمهات كتب التاريخ التي استقينا منها، فقد رواها ابن إسحاق ونقلها الطبري وابن الأثير وطبقات ابن سعد .


لما بلغ أولاد عبد المطلب عشرة وعرف أنهم سيمنعونه أخبرهم بنذره فأطاعوه وقالوا كيف نصنع؟ قال يأخذ كل رجل منكم قدحا ثم يكتب فيه اسمه. ففعلوا وأتوه بالأقداح فدخلوا على هبل في جوف الكعبة وكان أعظم أصنامهم وهو على بئر يجمع فيه ما يهدى إلى الكعبة، فقال عبد المطلب لصاحب القداح اضرب على بني هؤلاء بقداحهم هذه وأخبره بنذره الذي نذر وكان عبد اللّه أصغر بني أبيه وأحبهم أليه، فلما أخذ صاحب القداح يضرب قام عبد المطلب يدعو اللّه تعالى، ثم ضرب صاحب القداح فخرج قدح عبد اللّه فأخذ عبد المطلب بيده ثم أقبل إلى (أساف ونائلة) وهما الصنمان اللذان ينحر الناس عندهما. فقامت قريش من أنديتها فقالوا ماذا تريد أن تصنع؟ قال أذبحه. فقالت قريش وبنوه واللّه لا ندعك تذبحه أبدا حتى تعذر فيه، ولئن فعلت هذا لا يزال الرجل منا يأتي بابنه حتى يذبحه. فقال له المغيرة ابن عبد اللّه بن عمرو بن المخزوم: واللّه لا تذبحه حتى تعذر فيه فإن كان فداؤه بأموالنا فديناه. وقالت له قريش وبنوه لا تفعل وانطلق إلى كاهنة بالحجر فسلها فإن أمرتك بذبحه ذبحته وأن أمرتك بمالك وله فيه فرج قبلته. فانطلقوا حتى أتوها بخيبر فقص عليها عبد المطلب خبره فقالت لهم ارجعوا اليوم حتى يأتيني تابعي فأسأله، فرجعوا عنها ثم غدوا عليها فقالت نعم قد جاءني الخبر فكم دية الرجل عندكم؟ قالوا عشرة من الإبل وكانت كذلك. قالت ارجعوا إلى بلادكم فزيدوا في الإبل عشرا ثم اضربوا أيضا حتى يرضى ربكم وإن خرجت على الإبل فانحروها فقد رضي ربكم ونجا صاحبكم.


فخرجوا حتى أتوا مكة ثم قربوا عبد اللّه وعشرا من الإبل فخرجت القداح على عبد اللّه، فزادوا عشرا فخرجت القداح على عبد اللّه فما برحوا يزيدوا عشرا وتخرج القداح على عبد اللّه حتى بلغت الإبل مائة ثم ضربوا فخرجت القداح على الإبل. فقال من حضر قد رضي ربك يا عبد المطلب. فقال عبد المطلب لا واللّه حتى أضرب ثلاث مرات فضربوا ثلاثا فخرجت القداح على الإبل فنحرت ثم تركت لا يصد عنها إنسان ولا سبع.


إن خروج القداح على عبد اللّه في كل مرة حتى بلغت الإبل مئة من غرائب الصدف ولولا معارضة قرش وبنيه ومشورة الكاهنة لذهب عبد اللّه فربانا لنذر عبد المطلب، ولكن شاء اللّه سبحانه وتعالى أن يحفظ أبا محمد حتى يظهر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم.


قد التجأ عبد المطلب إلى هذا النذر لما عارضه عدي بن نوفل بن عبد مناف في حفر زمزم وأذاه وقال له: "ا عبد المطلب أتستطيل علينا وأنت فذ لا ولد لك؟" فقال "أبا لقلة تعيرني فو اللّه لئن أتاني اللّه عشرة من الولد ذكورا لأنحرن أحدهم عند الكعبة" وقيل سفه عليه وعلى ابنه ناس من قريش ونازعوهما وقاتلوهما فاشتد بذلك بلواه وكان معه ولده الحارث ولم يكن له سواه فنذر ذلك النذر الذي ذكرناه.


انصرف عبد المطلب بعد أن نحر الإبل آخذا بيد ابنه عبد الله فمر به على امرأة من بني أسد بن عبد العزى بن قصي وهي عند الكعبة فقالت له حين نظرت إلى وجهه أين تذهب يا عبد اللّه؟ قال مع أبي، قالت له مثل الإبل التي نحرت عنك وقع عليَّ الآن. فأبى وقال إن معي أبي لا أستطيع خلافه ولا فراقه وكان عبد اللّه أحسن رجل رؤى في قريش، وكان ذا عفة وسماحة. وكانت ولادة عبد اللّه نحو سنة 545 م.


سُبحانَكَ الَّلهُمَّ وبحمدكَ أشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ أنتَ، أستغفِرُكَ وأتوبُ إليكَ

والحمدُ لله وَسَلامٌ على عِبَاده الذينَ اصْطَفَى



عـطــــِّـر الـلـهـّم

روضــــــة ســيّـــــدنـا الـشـــــريـفة الـمنـيـفـــــة

بعرفٍ شذيٍّ من صلاة وتسليم وروح وريحان أرق من النسيم وألطف من كأس تسنيم

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدّنا مــحــمّـــــد وعلى آله وصحبه ومَن والاه إلى اليوم العظيم


(يتبع إن شاء الله تعالى مع: زواج عبد الله ..... )

يوسف بدوي
01-18-2010, 04:59 PM
جزاك الله خير الجزاء اخي الحبيب يوسف علي هذه السيرة العطرة



اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدّنا مــحــمّـــــد وعلى آله وصحبه ومَن والاه إلى اليوم العظيم
شكرا على السيرة العطرة أخي بارك الله فيك





[center]اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدّنا مــحــمّـــــد وعلى آله وصحبه ومَن والاه إلى اليوم العظيم
شكرا على السيرة العطرة أخي يوسف بارك الله فيك


اخي احمد الأخت سلسبيلا الأخت فاتن

إذا ذكرتكم ادعوا لكم
وإذا ذكرتوني فادعوا لى
فإن لم نلتقى
فذلك اروع لقاء

يوسف بدوي
01-19-2010, 05:01 PM
**زواج عبد الله **


"خرج عبد المطلب بعبد اللّه يريد تزويجه حتى أتى بن عبد مناف بن زهرة وهو يومئذ سيد بني زهرة سنا وشرفا فزوجه ابنته آمنة بنت وهب(1) وهو يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا فحملت برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم خرج من عندها فأتى المرأة التي عرضت عليه نفسها فقال لها "مالك لا تعرضين عليَّ اليوم ما كنت عرضت علي بالأمس؟" فقالت له فارقك النور الذي كان معك بالأمس فليس لي بك اليوم حاجة. وقد كانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل وكان قد تنصر واتبع الكتب أنه كائن لهذه الأمة نبيّ. وكان تزويج عبد اللّه من آمنة بعد حفر زمزم بعشر سنين، وكان اسم عبد اللّه عبد الدار، فلما كان في السنة التي فدي فيها قال عبد المطلب "هذا عبد اللّه" فسماه يومئذ كذلك.


وبعد زواج عبد اللّه بقليل خرج من مكة قاصدا الشام في تجارة ثم لما أقبل من الشام نزل بالمدينة وهو مريض وبها أخواله من بني النجار فأقام بها حتى توفي لشهرين من الحمل بابنه محمد صلى اللّه عليه وسلم ودفن في دار النابغة الجعدي وله خمس وعشرون سنة، وهذا هو المشهور. وقيل ثمان وعشرون سنة. وترك عبد اللّه جاريته أم أيمن بركة الحبشية وخمسة جمال وقطعة من غنم. وقد رثته آمنة بهذه الأبيات:




عفا جانب البطاء من آل هاشم = وجاور لحدا خارجا في الغماغم
دعته المنايا دعوة فأجابها = وما تركت في الناس مثل ابن هاشم
عشية راحوا يحملون سريره = تعاوره أصحابه في التزاحم
فإن تك غالته المنون وريبها = فقد كان معطاء كثير التراحم